الزركشي
67
البرهان
الحادي عشر : إمالة ما أصله ألا يمال ; كإمالة ألف * ( والضحى . والليل إذا سجى ) * ، ليشاكل التلفظ بهما التلفظ بما بعدهما . والإمالة أن تنجو بالألف نحو الياء ، والغرض الأصلي منها هو التناسب ، وعبر عنه بعضهم بقوله : الإمالة للإمالة . وقد يمال لكونها آخر مجاور ما أميل آخره ; كألف " تلا " في قوله تعالى : * ( والقمر إذا تلاها ) * ، فأميلت ألف * ( تلاها ) * ليشاكل اللفظ بها اللفظ الذي بعدها ، مما ألفه غير ياء ; نحو * ( جلاها ) * ، و * ( غشاها ) * . فإن قيل : هلا جعلت إمالة * ( تلاها ) * لمناسبة ما قبلها ، أعني * ( ضحاها ) * ؟ قيل : لأن ألف * ( ضحاها ) * عن واو ، وإنما أميل لمناسبة ما بعده . الثاني عشر : العدول عن صيغة المضي إلى الاستقبال ، كقوله تعالى : * ( ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون ) * ; حيث لم يقل " وفريقا قتلتم " كما سوى بينهما في سورة الأحزاب فقال : * ( تقتلون وتأسرون فريقا ) * ; وذلك لأجل أنها هنا رأس آية .